الفقمـــات
هي فقمة حقيقية كبيرة نسبياً وكثيرة الأعداد تعيش في محيط قارة أنتاركتيكا.. موطن فقمات ويديل هو الأقرب إلى القطب الجنوبي من بين جميع ثدييّات العالم، إذ يمتدُّ حتى مضيق ماك ماردو عند دائرة عرض 77ْ جنوباً. وهي النوع الوحيد في جنس الفقمة صغيرة المخالب كما أنها الفقمة الحقيقية الوحيدة التي تفضّل العيش على الشواطئ عن جليد البحر الطافي. فقمة ويديل هي أكثر الفقمات الأنتاركيتية المدروسة علمياً، ويعود الفضل في ذلك إلى كثرة أعدادها وسهولة العثور عليها واقتراب البشر منها، إذ يُقدَّر بأنه تُوجد منها نحو 800,000 فقمة. يترك جراء فقمات ويديل أمّهاتهم منذ عمر البضعة شهور، عندما يصبحون جاهزين للصَّيد ومواجهة الطقس القاسي..
اكتشفت وسُمِّيت فقمة ويديل في عشرينيات القرن التاسع عشر، خلال بعثات قادها المستكشف البريطاني جيمس ودل، إلى أجزاءٍ من المحيط المتجمد الجنوبي تُعرَف اليوم ببحر ودل.
الوصف:
يبلغ طول فقمات ويديل ما يتراوح من 2.5 إلى 3.5 أمتار، وتزن من 400 إلى 600 كيلوغرام. تزن ذكور هذه الحيوانات أقلّ من الإناث، ولذا عادةً ما يكون وزنها نحو 500 كيلوغرام، لكنَّ الجنسين مع ذلك لا يختلفان تقريباً في الحجم، ولو أن الإناث قد تكون أكبر قليلاً من الذكور . لدى الذكور رقابٌ أثخن ورؤوس أعرض من تلك عند الإناث. يُشبَّه أحياناً وجه فقمة ويديل بوجوه القطط، وذلك نظراً إلى صغر فتحة فمه والتشابهات بين الحيوانين في بنية الأنف وشعرات الوجه ينمو عند هذه الفقمات غطاءٌ رقيقٌ من الفرو حول أغلب أجسادها، عدى عن مناطق صغيرة حول الزعانف. ويتغيَّر لون هذا الغطاء مع الزّمن، فيُصبِح أبهَتَ مع تقدّم الفقمة بالعمر، كما أنه يُستَبدل سنوياً عند بداية فصل الصَّيف يطغى على الفقمات البالغة اللون البنّي، ويعلو بطونها فرو رقيق، وهم مرقَّطون ببقعٍ فاتحةٍ وغامقة، لونها أبيض فضّي على البطن. عادة ما تحمل الذكور البالغة من فقمات ويديل ندبات عديدة .
.
هي فقمة حقيقية تقطن سواحل قارة أنتاركتيكا والجزر المحيطة بها. يتراوح حجم هذه الفقمات بين المتوسط والكبير، إذ يبلغ طولها أكثر من مترين، وهي نحيلة نسبياً وباهتة اللون، وغالباً ما تقضي وقتها على الجليد البحري الطّافي الذي يمتدّ موسمياً من الساحل الأنتاركتيكي، وتستغلّه كسطحٍ للاستراحة وبلوغ الطرائد والتجمع في أسراب. الفقمة آكلة السرطان هي أكثر الفقمات عدداً في العالم على الإطلاق، فمع أنّه لا توجد تقديرات دقيقة لأعدادها، إلا أنه يوجد منها ما لا يقلّ عن 7 ملايين فقمة، بل وقد يصل عددها الفعليّ إلى أكثر من 75 مليوناً ويعود الفضل بهذا الانتشار والأعداد الهائلة لاعتمادها في التغذي على كريل القطب الجنوبي الغنيّ بالمحيط المتجمّد الجنوبيّ، وقد طوَّرت للتغذي على هذا الحيوان أسناناً فريدة شبيهة بالمنخل لترشيح الماء ولإمساك به نظراً إلى صغره. ويشير الاسم العلمي للفقمة آكلة السرطان بالأساس لهذه السّمة المميزة بها، فكلمة لوبودون تعني بالإغريقية فصِّي الأسنان، وأما كارسنوفاغوس فهي تعني آكل السرطان الفقمة آكلة السرطان هي من طرائد الفقمة النمرية المعتادة، التي تفتك بالكثير من جراء تلك الأولى.
.
- الفقمة النمرية :
الفقمة النّمريَّة أو فقمة النَّمر هي نوع من الفقمات وثاني أكبر فقمة في قارة أنتاركتيكا بعد فقمة الفيل الجنوبية. تعيش الفقمة النمرية في نصف الكرة الأرضية الجنوبي قبالة سواحل أنتاركتيكا وأغلب الجزر المحيطة بها، وهي تعيش أيضاً على سواحل أستراليا وتسمانيا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا وجزيرة لورد هاو وأرض النار وجزر كوكوسائر سواحل قارة أمريكا الجنوبية المطلة على المحيط الأطلسي. قد تعيش هذه الفقمات لـ26 سنة أو أكثر، وليس لديها أي مفترسين طبيعيّين عدى عن الحيتان القاتلة والقروش الكبيرة.
تنتمي الفقمة النمرية إلى فصيلة الفقميات أو الفقمات الحقيقية، وهي النوع الوحيد ضمن جنسها المُسمَّى هيدرونغا، وهو يعني باللغة الإغريقية "عامل الماء"، فيما أن اسم النوع ليبتونيكس يعني "صغير المخالب".
الوصف :
الفقمة النمرية حيوانٌ ضخمٌ قويّ البنية، ذو ظهر رماديٍّ غامقٍ وبطنٍ رماديٍّ فاتح، ورقبة بيضاء، مرقّطةٍ برقطٍ سوداء، هي ما منح الفقمة اسم فقمة النمر. عادة ما تكون الإناث أكبر من الذكور بقليل، ويتراوح متوسط الطول الكلي للفقمة من 2.4 إلى 3.5 أمتار، فيما تزن من 200 إلى 600 كيلوغرام. يبلغ طول الفقمة النمرية نفس طول حيوان الفظ تقريباً، غير أنها مع ذلك تزن أقل من نصف وزنه عادة.
الهجمات :
الفقمات النمرية بالأساس حيوانات خطيرة جداً بالنسبة للبشر، ووثِّقت لها من قبل حالات سلوك عدوانيٍّ وهجوم مباشر على الناس، لكن هذه الحالات تظلُّ - مع ذلك - نادرة الحدوث. وقد أظهرت الفقمات النمرية عموماً ميلاً لمهاجمة الزوارق من نوع طوف بونتون، لذلك فقد أصبح الباحثون يهتمون بأن يرافقهم حراس يمنعون الفقمات من تحطيم الزوارق أثناء استخدامهم لهذا النوع. من بين الهجمات المعروفة للفقمات النمرية:
- 1914-1917: هاجمت فقمة نمرية كبيرة ثوماس أورد ليس (1877-1957) - عضو البعث الأنتاركتيكية الإمبراطورية بقيادة إرنست شاكلتون - أثناء تخييمه فوق جليد البحر، وطاردته على الجليد حتى أنقذه أحد أعضاء البعثة بإطلاق النار على الفقمة. بلغ طول الفقمة 3.7 أمتار تقريباً ووزنها 500 كيلوغرام.
- 1985: هاجمت فقمة نمرية المستكشف الأسكتلندي غارث وود وعضَّت ساقه مرَّتين محاولةً جرَّه إلى البحر، غير أن رفاقه نجحوا بإنقاذه بضرب الفقمة على رأسها بأعقاب الأحذية الجليدية المُسنَّنة.
- 2003: هاجمت فقمة نمرية الأحيائية البريطانية كريستي براون - التابعة لبرنامج المسح الأنتاركتيكي البريطاني - أثناء غطسها تحت المياه، وسحبتها إلى مسافة 61 متراً تحت سطح الماء حتى لقيت حتفها. وتعدّ هذه أول حادثة وفاة بشرية موثّقة تتسبَّب بها فقمة نمرية.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق